الأربعاء، 23 يناير، 2008

ألم في اعلى المعدة

على مقعدٍ مستدير..وأمام شاشة قديمة...وعلى لوحة مفاتيح اعياها ضرب اصابعي...بدأت اعزف..ادق المفاتيح واحداً تلو الآخر وكأني الاحق اللحن القادم من سماعات الرأس...ويصر دق الطبل على النقر بصوت اعلى ويرتقي الصوت الى علٍ..الى علٍ..وفجاة يهدأ كل شيء...لا لم يتوقف الزلزال..ولم يهدأ البركان...ولا تراجع الاعصار..ولكن الاذاعة انتقلت من اغنية الى أخرى..ولكن انا أحسست بشيء غريب في اعلى معدتي..وكأنه ألم...لا ليس بألم..إنه شعور الرغبة في التنفس أكثر...وكأن رئتاي قد استقرتا في مكان ادنى من مكانهن الأصلي بقليل ...وقلبي استحوذ على الحيز الذي خلفته الرئتان...واخذ يتنقل يمنة يسرة...موسيقى أخرى هادئة في بدايتها ما لبثت ان بدات تصخب أكثر وأكثر.... كأنها تحتج على الوضع الراهن...التحقت يدي اليسرى بهذا الشغب...فتموضعت على بطني واخذت تهزه الى اعلى والى اسفل...وكأنها تقول من المستحيل ان تنزل الرئتان الى هكذا موضع.."ولكن بقليل من الشك"لست استطيع أن احدد او أعبر أكثر..فالموضوع يأخذ طابعا سرياً ممزوجا بصفات المغامرة...مغامرة تبتعد عن العقلانية في تفاصيلها ولكنها لب العقلانية بشكل عام...من قال ان ذلك الشي مستحيل؟؟ ابعد التجربة قال هذا أم انه حكم العرف كالعادة؟؟؟لست بإنسان عادي..ولن أكون..فهذا أنا ما زلت بحراً..سماءً وأرضاً...ما زلت تلك البقايا للحمٍ ودمٍ... وبقايا اوراق..ولكنها هذه المرة ليست اوراقاً متناثرة...وإنما أوراقاً مسافرة.

المنتظر لموعد صعود رئتيه الى مكانهما الطبيعي.25.1.2007

ليست هناك تعليقات: