الأربعاء، 23 يناير، 2008

حفل زفاف..حبري الشغوف وورقة حيية

ترابط....تشعب...دموع وابتسامات....اصابع تعزف وآذان تطرب...حرارة في الوجه وبرودة في اصابع الأرجل...تنقطع الالحان لفترة قصيرة فتنفر الأفكار...حتى الأفكار تخاف ان تقتحم مكشوفة..وانما تريد ان تركب موجات الالحان لتصبح جزءاً منها..فما أن تدخل حتى تتبخر امواج الألحان ولا يبقى الا الأفكار...هل هي حرب مقدسة...ام صراع بقاء..أتراها تنافساً بسيطاً...أم سباق عدائين؟؟؟؟انا البحر....والسفن تعبرني...لا اظن ذلك فلربما انا السماء.... والطيور احتضنها.....أوتراني الأرض والزلازل أداريها؟؟؟ ربما تهت في بعض حروف ولكنني ما زلت بحراً ..سماءً..أرضاًً..كم من سفن!!! كم من طيور...كم من زلازل..بقيت انا...ما زلت انا..لحم ودم وبقايا اوراق تناثرت هنا وفي زوايا بعيدة...قدروا هم اثمن الاشياء بالذهب ..وقدرت عيونكي بحبري...أيكفيكي حبري...لا أنكر بأن اوراق كثيرة تركت عليها ملامح بصماتي...ولكن بحبر اقلام ..اقلام منها العادية ومنها غير العادية...اقلام صنعت في لحظتها..وأقلام صنعها الفراعنة وربما من جاء قبلهم...اوراق كان منها الدائري والمستطيل..منها الجديد ومنها الرث..المسطر والخالي من الأسطر...ورقة رسمت عليها ابتسامتي...بعد ان ابتسمت...وأخرى رسمت عليها دمعتي بعد ان بكيت...واخرى وصفت فيها صفعة....واخرى نقدت بحروفها نظرة...أتذكر ورقة بقيت ناصعة لم اكتب فيها شيء..وأخرى فقدت ملامح الورق من كثرة الحروف التي تكدست فوقها.أما الآن ومع بداية عامي هذا...طلبت راجياً من رياح الذكريات ان تهب لحمل كل الاوراق..فحملتها....لتحملها الى بلدان ربما افضل...ربما ستجد هذه الاوراق حياة افضل هناك..في الافق حيث النور..فما لهذه الاوراق ومكتبتي القديمة.ولكن..أعدك... ساستبدل مكتبتي...بغيمة...واوراقي ستكون ورقة واحدة...وفي كل لحظة احن للكتابة ستلد ورقتي نفسها مرة اخرى لأكتب اكثر وأكثر..لأكتب عنك بحبري...لأروي ورقتي دموعاً دون بكاء...واسكرها بسمات دون انفراج فاه....حبري مزيج الفحم والنار والخشب...مزيج الحزن والفرح...مزيج الامل واليأس...حبري الذي ظلّ جافاً طوال سنين عديدة..لم يكن ليرضى بان اكتب به على تلك الاوراق..ولكنه نطق الآن وصاح:هذه الورقة هي...بالله عليك لا تحرمني منها....زوجني منها فنلد لك حروفاً لم ولن تر مثيلا لها .....ها أنا اعلن اليوم زواج حبري الشغوف لورقة ...ورقة حياؤها منعني ان احدد لاي الأشجار تنتمي...يا حبري يا شغوف..يا ورقة حيية...انتظر ابناءكم...أقصد أبنائي.
1:40 صباحا 1/12/2006

ليست هناك تعليقات: